مجموعة مختارة أسبوعياً تضم مقولة، كتاباً، حدثاً، وفناناً—تُجمع معاً لتعكس تداخل الأفكار والممارسات والمنظورات الثقافية.
اقتباس الأسبوع

"العالم مؤلَّف من جغرافيات متداخلة وتواريخ متشابكة."
المؤلف: إدوارد سعيد
كتاب الأسبوع

Modern Arab Art: Formation of Arab Aesthetics
المؤلفة: ندى م. شابو
مصطلح "الفن العربي" يستوجب توضيحاً. كثيراً ما يُصنَّف ضمن فئات أشمل كـ"الفن الإسلامي" أو "فن الشرق الأوسط"، وكلتاهما محمّلتان بافتراضات لا تعكس بدقة خصوصية الإنتاج الفني في المنطقة.
يتتبّع الكتاب مسار الفن الحديث عبر مراكز متعددة في العالم العربي، من القاهرة وبيروت إلى بغداد، لكلٍّ منها مساره التاريخي والسياسي الخاص.
بدلاً من رواية واحدة جامعة، ينتقل الكتاب بين السياقات، كاشفاً كيف تطوّرت هذه المشاهد الفنية بالتوازي وفي علاقة بعضها ببعض.
يمرّ عبر الحركات الفنية والمسارات القُطرية والأُطر المؤسسية، ويدرس في الوقت ذاته كيف تعامل الفنانون العرب مع الحداثة الغربية واستجابوا لها، وكيف كُتب تاريخ فن المنطقة وفُهم.
هنا، لا يُقارَب "الفن العربي" بوصفه تصنيفاً دينياً أو جغرافيا محدَّدة من الخارج، بل بوصفه إطاراً ثقافياً تشكَّل من داخل المنطقة.
ما يتضح جلياً هو أن الفن العربي الحديث ليس ثابتاً. إنه يتشكّل عبر الحركة والتبادل والتفاوض بين الشروط المحلية والتأثيرات العالمية الأوسع.
فعالية الأسبوع

بينالي الدرعية للفن المعاصر، الرياض
التاريخ: 30 يناير – 2 مايو 2026
بينالي الدرعية للفن المعاصر يعكس تحوّلاً حقيقياً تشهده المنطقة، إذ باتت مدن كالرياض مواقع إنتاج فني لا مجرد مواقع استقبال.
في دورته الثالثة، يجمع فنانين من سياقات متنوعة، ويضع الممارسات الإقليمية جنباً إلى جنب مع مناظير عالمية أوسع.
تحت عنوان "في الفواصل والتحوّلات"، تتأمل هذه الدورة في الحركة والهجرة والتحوّل، بوصفها حالةً جسدية ومفاهيمية في آنٍ معاً.
تنتشر فعاليات البينالي في حي جاكس بالدرعية، داخل فضاء يحمل إرثه الصناعي وتطوّره الثقافي المتواصل.
بدلاً من رواية مغلقة، ينتقل البينالي بين الممارسات والمواقف، مُتيحاً قراءةً تبقى مفتوحة وفي طور التشكّل.
ما يجعله جديراً بالزيارة ليس الأعمال وحدها، بل اللحظة التي يعكسها. البينالي لا يزال في طور صياغة صوته، وفي ذلك بالذات يمنح شعوراً بكيفية تموضع المنطقة داخل المشهد المعاصر الأوسع.
فنان الأسبوع

البيت مكانٌ غريب عملٌ للفنانة زارينا هاشمي.
الفنانة: زارينا هاشمي.
وُلدت في عليكره عام 1937، ونشأت في أسرة مسلمة، قبل أن تغادر إلى كراتشي في أعقاب تقسيم الهند عام 1947. عادت لاحقاً إلى عليكره، حيث درست الرياضيات، ثم تزوّجت دبلوماسياً، فانتقلت معه للعيش والعمل في مدن متعددة، من بانكوك وباريس إلى طوكيو، حيث أرست ممارستها في فن الطباعة. عام 1977، استقرّت في مدينة نيويورك، وبقيت فيها حتى رحيلها عام 2020.
يتتبّع العمل مسار الفن الحديث عبر مراكز متعددة في العالم العربي، من القاهرة وبيروت إلى بغداد، لكلٍّ منها شروطه التاريخية والسياسية الخاصة.
بدلاً من رواية واحدة جامعة، ينتقل العمل بين السياقات، كاشفاً كيف تطوّرت هذه المشاهد بالتوازي وفي علاقة بعضها ببعض.
يمرّ عبر الحركات الفنية والمسارات القُطرية والأُطر المؤسسية، ويدرس كيف تعامل الفنانون العرب مع الحداثة الغربية واستجابوا لها، وكيف كُتب تاريخ فن المنطقة وفُهم.
هنا، لا يُقارَب "الفن العربي" بوصفه تصنيفاً دينياً أو جغرافيا محدَّدة من الخارج، بل بوصفه إطاراً ثقافياً تشكَّل من داخل المنطقة.
ما يتضح جلياً هو أن الفن العربي الحديث ليس ثابتاً. إنه يتشكّل عبر الحركة والتبادل والتفاوض بين الشروط المحلية والتأثيرات العالمية الأوسع.